البغدادي

85

خزانة الأدب

وقال ابن دريد : سميت بنات نعش تشبيهاً بحملة النعش في تربيعها . وقال الليث : يقال للواحد منها ابن نعش لأن الكواكب مذكرة فيذكرونه على تذكيره . وإذا قالوا : ثلاث وأربع ذهبوا إلى مذهب التأنيث لأن البنين إنما يقال للآدميين . وعلى هذا القياس يقولون : ابن آوى وابن عرس فإذا جمعوا قالوا : بنات آوى وبنات عرس قال الخليل : هذا شيء لم يسم بالابن لحال الأب والأم كما قيل : بنون وبنات . وإذا ذكروا ابن لبون وابن مخاض قالوا : هذا ابن لبون وابن مخاض . وإذا ثنوا قالوا : ابنا لبون وابنا مخاض . وإذا جمعوا تركوا القياس ولم يقولوا بنون ولكنهم يقولون بنات مخاض ذكوراً . هذا كلام العرب . ولو حمله النحوي على القياس فذكر المذكر وأنث المؤنث لكان صواباً . وبعضهم يقول : لا يجوز ) لما كان من غير الآدميين أن يقال في جمعه إلا التأنيث إلا أن يضطر شاعر فيخرجه مخرج الآدميين إذا حمل على غير الآدميين على مثال ما يجمعون عليه . قال تعالى : والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين . لما فعلوا فعل الآدميين جمعهم كما يجمعون . وخاطبهم بما يخاطبون . انتهى كلام العباب . وقال القالي في المقصور والممدود : قال أبو حاتم : يقال ابن آوى لهذا السبع وللاثنين : ابنا آوى وللجمع : بنات آوى وإن كن ذكوراً ولا يصرف آوى . ويجمعون كل جماعة من غير الإنس على بنات كما قالوا : بنات نعش لهذه الكواكب ولم يقولوا : بنو نعش فإن اضطر شاعرٌ قاله مستكرهاً . قال الشاعر :